الوجه الآخر لمزوار .. وزير الخارجية بمملكة محمد السادس هو نفسه الذي كان معارضا للحسن الثاني!!

الوجه الآخر لمزوار .. وزير الخارجية بمملكة محمد السادس هو نفسه الذي كان معارضا للحسن الثاني!!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 10 أكتوبر 2013 م على الساعة 16:19

الذين لا يعرفون صلاح الدين مزوار، يجهلون بالتأكيد أن الأصول السياسية لزعيم حزب الأحرار الذي تأسس برعاية من الحسن الثاني، يسارية!   لاداعي للاستغراب، فهذه هي الحقيقة المبتورة من المشوار المتواتر لزعيم التجمع الوطني للأحرار، فالشاب صلاح الدين الذي سافر للديار الفرنسية في بداية السبعينيات لاستكمال الدارسة، كان أحد نشطاء التيار الطلابي لمنظمة 23 مارس اليسارية السرية، وهو التيار الذي كان يعرف حينها تحت اسم « الوحدة والنضال » في بداية السبعينيات من القرن، بل إن الزعيم الحالي للأحرار، كان قد انتخب، وبصفته الحركية تيار « الوحدة والنضال » للمنظمة السرية، كاتبا عاما لفرع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بجامعة « غرونوبل ».   لن يقف مشوار السياسية لدى مزوار في رحاب اليسار السري المعارض، بل حينما تكسرت وحدة المنظمة « 23 مارس »، والتي ستظل اللبنة الأساسية لتشكيل منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، التحق الشاب مزوار برفاقه في تنظيم « رابطة العمل الثوري »، والتي قدمت نفسها في المشهد السياسي حينها، على أنها الاستمرار الحقيقي للمنظمة المعلومة، ومن هذه المنظمة، وبهذه الصفة، شارك في المؤتمر الوطني السابع عشر للاتحاد الوطني لطلبة المغرب في السنة الأولى من الثمانينيات.   كان حينها التجمع الوطني للأحرار قد خرج للوجود، لكن قلب مزوار لم يكن يخفق لفكر عصمان وزملاءه حينها، قبل أن يصبح  بعد أزيد من ثلاثة عقود رئيسا للحزب!!   سيكون المؤتمر الوطني السابع عشر للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، آخر الأنشطة التي تربطه بعالم اليسار، وسيعود صلاح الدين مزوار لاستكمال مشوار التحصيل العلمي، ومنه إلى عالم الأعمال.   ابن مكناس الذي فتح عينيه سنة 1953، سيعود للوطن في الثمانينيات، وسيلتحق بوكالتي توزيع الماء والكهرباء بطنجة ثم بالرباط، ثم مكتب استغلال الموانئ، قم قطاع النسيج، وهكذا بدأ قانون المال والأعمال يطغى على فلسفة الأفكار السياسية وإيديولوجية ماركس ولينين، على أن التحول الكبير هذا لم يمنعه من مداعبة كرة السلة بين الفينة والأخرى، الهواية التي عشها منذ الصبى.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة