مع اقتراب الإعلان عن الحكومة الثانية للسي عبد الإله .. يستحق هذا السؤال أن يطرح بكل هدوء:ماذا يفعل باها في حكومة بنكيران؟! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

مع اقتراب الإعلان عن الحكومة الثانية للسي عبد الإله .. يستحق هذا السؤال أن يطرح بكل هدوء:ماذا يفعل باها في حكومة بنكيران؟!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 08 أكتوبر 2013 م على الساعة 8:20

ماذا يفعل فعلا عبد الله باها في حكومة بنكيران؟   الذين تابعوا الرجل منذ تعيينه وزيرا للدولة في هذه الحكومة، لا بد وأن يطرحوا مثل هذا السؤال، وباستثناء مداخلة أو مداخلتين له في مشوار السنة والعشرة أشهر من عمر هذه الحكومة، فلا أحد يعرف ما يفعل هذا السوسي الصامت دائما.   من أقرب المقربين للسي عبد الإله، صديق العمر، وعلبته السوداء في السياسة والحزب على امتداد عقود منذ الشبيبة الإسلامية، وظله الذي لا يفترقه في الحكومة.   لكن، ومع كل هذا التقدير الذي يحظى به لدى السي عبد الإله، فلا أحد لا يعرف ماذا يفعل عبد الله باها، والأمر هنا بعيد عن تبرير التعويض المالي الذي يتقاضاه من خزينة الدولة، أي من جيوب الفقراء الذين لسعتهم الزيادات المتتالية مؤخرا، بل بالحق في الخبر والمعلومة ليس إلا، والسي عبد الإله، الأمين العام وكل زملاءه في الحزب دافعوا عن حق المغاربة في الوصول الى الخبر، حتى قبل أن يصلوا إلى كراسي السلطة، ولذلك سيظل هذا السؤال هذا دائما عالق:ما الذي يفعله عبد الله باها في الحكومة؟   الصورة التي يقدمها الرجل عن نفسه أنه رجل التوزانات داخل الحزب وخارجه، والسياسي الصامت الذي باستطاعته أن يهدم العراقيل الإسمنتية بكل هدوء، رجل التوافقات لا الاصطدامات، ورجل العمل الجاد لا الكلام الفارغ، باختصار السياسي الذي يفضل الاشتغال في الظل بدل البحث عن الأضواء الكاشفة، لكن كل هذه الميزات لا تبرر وجوده في حكومة بدون مهام.   ابن كيران نفسه كرس هذه الصورة، وبدل أن يذكر مناقب عبد الله باها الحكومية في هذا الملف أو ذاك، يصر على أن يقدمه كصديق في حكومة، وهي الصورة التي لا تستقيم ونحن نتحدث عن حكومة بوزراء لهم مهام مضبوطة، وليس فضاء عائلي في إحدى سفوح جبال الأطلس الهادئة.   المهام التي قام بها عبد الله باها في العلن لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ومن أقواها حضوره في فصول المشاورات لتجديد الدماء في الحكومة المسكينة، والإعلان عن التشكيلة الثانية منها، والجميع يتذكر الصورة التي جمعت السي عبد الإله بصلاح الدين مزوار في رمضان الماضي ويتوسطهم عبد الله باها، فكانت الصورة معبرة جدا، وابتسامات الشخصيات الثلاثة توقع على جلسة حميمية أكثر منها لحظة مفاوضات سياسية حالكة لكل طرف حساباته فيها، لكن ما الذي استطاع عبد الله باها أن يقوم به لتذويب الخلافات القوية التي ظهرت بين رئيس الحكومة ورئيس التجمع الوطني للأحرار؟   الجواب عن السؤال لا بد أنه معروف، وحتى عبد الإله بنكيران لم يستطع لمطالب مزوار سبيلا، ولذلك تحولت المشاورات إلى مفاوضات، وتطلب الاتفاق على التشكيلة الجديدة للحكومة حوالي شهرين، لم يستغرقها ابن كيران حتى أثناء تشكيل الحكومة التي ولدت مع الربيع العربي المغربي.   لم نسمع قط أن عبد الإله بنكيران كلف عبد الله بملف أو بمتابعة ملف، ولا يعرف أحد ما هي القضية التي توجد فوق مكتبه الآن أو التي ستسلم إليه غدا!! في التجارب الحكومية السابقة، نال عباس الفاسي وبعده كثيرا من الانتقادات بسبب طبيعة المنصب الوزاري نفسه، علما أن الفاسي واليازغي، الأمين العام لحزب الاتقلال والكاتب الأول للاتحاد الاشزراكي، تكلفا بملفات بعينها وقضايا معينة بالمقارنة مع ما يحدث اليوم مع عبد الله باها، وبالتالي، وبهذا المنطق سيصبح حضور عبد الله باها حضورا شخصيا لا سياسيا، يبرره فقط رغبة السي عبد الإله في أن يظل بجانبه صديق العمر وعلبته السوداء، وهو أيضا مبرر مردود عليه، لأنه يمكن لعبد الله باها أن يضل بجانب رئيس الحكومة بصفة أخرى :كبير مستشاريه وحينها لا يمكن لأحد أن يطرح السؤال السابق:ما الذي يفعله باها في الحكومة. انتهى الكلام.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة