أسوأ ليلة قضاها مدير"سي دي جي"وشركاؤه

أسوأ ليلة قضاها مدير »سي دي جي »وشركاؤه

  • عــبـد الإلــه شــبــل
  • كتب يوم الخميس 16 أكتوبر 2014 م على الساعة 15:33
معلومات عن الصورة : أنس العلمي مدير سي دي جي

كانت البداية مغايرة، وتحمل بين طياتها شيئا ما سيقع. مسؤولون كبار بصندوق الايداع والتدبير، الذراع المالي للدولة، ومقاولون ومهندسون، يحلون في ساعة مبكرة من صباح يوم الأربعاء، بمكتب الفرقة الوطنية بالدار البيضاء للتحقيق معهم على خلفية الاختلالات التي شهدها مشروع بادس بمدينة الحسيمة، والذي كان محط بلاغ من الديوان الملكي شهر غشت الماضي.

بعد قضاء ساعات في ضيافة رجال ربيع الخيام بالدار البيضاء، وحتى اعتقد أنس العلمي وعلي غنام، ومن معهما، أنهم سيعودون لمتابعة عملهم، فوجئوا بكون الفرقة الوطنية قد أنهت التحقيق واحالت الملف على النيابة العامة باستئنافية فاس، ليتم نقلهم في خمس سيارات للشرطة، قصد المثول أمام المحكمة.

ساد الترقب، والخوف في نفس الوقت هؤلاء. وبدأت الهواتف تتحرك، وتحولت استئنافية فاس، إلى قبلة لمحامين من مختلف الهيئات، فيما عاشت المحكمة ومحيطها استنفارا أمنيا كبيرا.

يقول مصدر لموقع « فبراير.كوم » كان قريبا من المتهمين: » لم يتناولوا شيئا، وظلوا على ما هم عليه حتى مساء اليوم، وشرعوا في تناول سندويتشات خفيفة لسد رمقهم ».

فبعد عرضهم على الوكيل العام للملك، شرع قاضي التحقيق وبالضبط بعد السابعة مساء، في الاستماع لكل واحد من هؤلاء، وعرض عليه المنسوب إليه، وبعد لحظة ترقب وانتظار الآتي، يخرج سبعة مرفوقين بمحاميهم، بعدما أعلن قاضي التحقيق الافراج عنهم.

هنا تنفست عائلات وأقارب وأصدقاء هؤلاء الصعداء، أمام بوابة المحكمو، وفي المقاهي القريبة التي كانوا يجلسون بها.

توالى المتهمون في الخروج من البوابة الرئيسية للمحكمة، غير أن الأنظار كانت متجهة صوب أنس العلمي، الرئيس المدير العام لـ »سي دي جي »، وإلى محمد علي غنام، مدير « سي جي اي ».

ظل الترقب يسود المكان، وحتى بعض المقربين من العلمي الذين حضروا في سياراتهم الخاصة، ظلوا يترقبون. ما الذي يجري؟

حينها، كان قاضي التحقيق يعرض التهم المنسوبة إلى المديرين الكبيرين، لكن وحسب ما نقله مصدر مقرب من المحامي الذي ينوب عنهما، عبد اللطيف وهبي، الذي نزع بذلته كقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة ونائبا لرئيس مجلس النواب، ليرتدي البذلة السوداء، فقد نفيا التهم المنسوبة إليهما.

في حدود منتصف الليل، كان قاضي التحقيق قد أفرج عن جميع المتهمين باستثناء خمسة أشخاص من بينمهما العلمي وغنام.

هنا يزداد التخوف، وتطرح علامات استفهام كبرى من قبل المتتبعين، والأسر، وكل من يحاول معرفة مسار هذا الملف الذي تفجر بالحسيمة.

هل سيحتفظ بهما ويقرر قاضي التحقيق اعتقالهما؟ هل سيفرج عنهما الآن؟ ما هي التهم الموجهة إليهما بالضبط؟ ماذا يقول في هذه الأثناء العلمي الذي يقود الذراع المالي للدولة؟ وكيف هي وضعيته النفسية؟

هذه الأسئلة وغيرها، لم يكن لها جواب للمتواجدين خارج أسوار القاعة التي يتواجد بها قاضي التحقيق والمتهمين.

تمر الدقائق ببطء. الساعة تشير إلى الواحدة صباحا ولا جديد. الأسر والمقربون من العلمي وغنام لازالا يتواجدان بالمكان، ما يوحي إلى ساكنة مدينة فاس، الذين كانوا يمرون بالمكان ويعلمون بالقضية أنها لم تنته بعد.

وأخيرا. العلمي وغنام يظهران، ويتوسطهما المحامي عبد اللطيف وهبي، والابتسامة تعلو محياهم.

تبددت الشكوك.وبدا من خلال « قفشات » وهبي مع بعض عناصر الشرطة قرب المحكمة أن الأمور بخير.

العلمي الذي كان ينفي طيلة أطوار التحقيق حسب مصدر « فبراير.كوم » التهم المنسوبة إليه، بدا مرتاحا، رفقة غنام ووهبي. وخرج من الباب الرئيسي ولم يفضل الباب الخلفي، عكس ما كان يتردد طيلة اليوم قرب المحكمة.

ما إن غادر وهبي والعلمي وغنام، باب المحكمة، حتى شرعا في التقاء الأقارب وكل الباحث عن معلومة، وعن مسار القضية التي هزت الرأي العام في غشت الماضي، حين أمر الملك محمد السادس بالتحقيق في الموضوع.

في هذه الأثناء، وبعد مغادرة المحكمة، نزع المحامي بذلته، وتوجه الثلاثة صوب سيارة المحامي، التي قادها وهبي بنفسه، لينصرف الجميع، على أساس العودة للاستماع إليه مجددا من طرف قاضي التحقيق بداية نونبر المقبل.

عودة العلمي وغنام ومن معهم للاستماع إليهم مجددا من طرف قاضي التحقيق، تبقي جميع الاحتمالات وعلى رأسها الاعتقال واردة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة