الإهانة الثانية للمرأة في حكومة السي عبد الإله بنكيران

الإهانة الثانية للمرأة في حكومة السي عبد الإله بنكيران

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 13 أكتوبر 2013 م على الساعة 15:14

الحمد لله انتقلنا من وزيرة إلى ست وزيرات … يعني الثورة النسائية تحققت، والحقيقة أن الذي تحقق هي الاهانة الثانية للمرأة في هذه الحكومة المسكينة.   والوزيرة القيدومة الحقاوي هي التي تتحكم في دواليب وزارة لها بعد كبير وعمق أكبر، بالإضافة إلى الوزيرة الجديدة فاطمة مروان في الصناعة، والباقي يوجدن خلف الستار، وكأن العقل إياه يريد أن يقول لنساء المغرب، إنكن لا تستحقن إلا الصفوف الخلفية في وزارات منتدبة مكلفة بقطاعات يمكن لمدير مركزي، أن يشرف عليها أحسن، دون هذا الديكور الذي نريد أن نبيعه للخارج، والبرهنة على أننا قطعنا أشواطا في المشاركة السياسية للمرأة، والحقيقة، حتى الآن، أن المرأة تقدمت على مستوى احتلال المواقع الاستراتيجية، على الورق ليس إلا، ومن المدونة الأسرية إلى المناصفة الدستورية، لا شيء يؤكد أن واقع هذه المرأة المسكينة تقدم.   الوزيرات الجديدات يشغلن قطاعات مغمورة، ولربما لذلك قرر العقل إياه أن يقفن في الخلف، حينما كان الصحافيين يلتقطون الصورة التاريخية للحكومة الثانية، ولعلكم تابعتم على شاشات التلفزة، كيف حاولت بعضهن رفعرؤوسهن إلى الأعلى، لعل وعسى أن يظهر على الأقل شعرهن في الصورة إياها.   فهل كل ذلك صدفة؟ وهل الدولة العميقة تترك شيئا للصدفة؟!   إننا صراحة أمام حالة مستعصية وستتابعون كيف سيمضي وقت طويل دون أن نرى هذه الوزيرة أو تلك لتقف على منصة البرلمان وتجيب على أسئلة البرلمانيين، فقط لأن الحقائب التي تحملنها اليوم لا تستدعي جدالا وصخبا برلمانيا في اللجن أو في الجلسات العامة، وسيقضين أيضا وقتا طويلا ليفسح لهم السي عبد الإله بنكيران، المجال للتدخل والمناقشة في المجلس الحكومي، ليس قمعا لا سامح الله والرجل ديمقراطي إلى أبعد مدى، وقد تتبعنا،  كيف فتح باب حكومته لوزراء الأحرار ليحتلوا المقاعد المهمة، ولكن لأنهن سيجدن أنفسهن أمام جدول أعمال فيه من الأولويات ما يجعل حقائبهن في آخر الاهتمامات.   ألم يلد هذا البلد الذي ضحى كثيرا نساء يجدن لغة الأرقام والمالية والاقتصاد؟! ألم تلد أمهاتنا العظام سيدات يعرفن جيدا كيف يتحرك هذا المغرب العميق في الفلاحة والعالم القروي …أو في عوالم الميزانية والجالية والتعليم والحكامة؟!    حينما طرحت هذه الإسئلة على أحد الأصدقاء رد وقال: »المشكل يوجد في الأحزاب التي تهجرها الكفاءات إلى فضاءات أكثر أريحية بعيدا عن الجدل العقيم والنقاش الجاف وسط تنظيمات تتآكل بسرعة »، وقد آلمني صراحة أن يكون ما قاله صديقي صحيحا إلى حد بعيد، لكن هذا ليس إلا تبرير مردود عليه، وإلا ما معنى أن « يُسبغ » عشرات الوزراء ومنذ زمن بعيد وإلى الحكومة الجديدة، رجالا فقط؟ هناك العشرات من الكفاءات النسائية التي نلتقيها في مئات الندوات بالمغرب وخارجه وفي مواضيع دقيقة وحساسة يستحقن كل الانتباه.   في انتظار ذلك، تخفي الحكومة الجديدة الكثير من الإهانة لنساء المغرب.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة