هنا أدى محمد السادس صلاة الجمعة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

هنا أدى محمد السادس صلاة الجمعة

  • فبراير.كوم
  • كتب يوم الجمعة 17 أكتوبر 2014 م على الساعة 13:24

أدى أمير المؤمنين الملك محمد السادس ، اليوم صلاة الجمعة بمسجد « الأمل » بمدينة الدار البيضاء.

وبين الخطيب في مستهل خطبتي الجمعة أن الله تعالى استخلف نبيه آدم عليه السلام في الأرض بالعلم ، فعلمه علم الأسماء، حيث قال تعالى: « وعلم آدم الأسماء كلها »، فدل ذلك على أن الإنسان لا يكون مؤهلا للاستخلاف في الأرض إلا بالعلم الذي به يهتدي إلى معرفة خالقه وبارئه، واتباع أوامره واجتناب نواهيه، لأنه سبحانه وتعالى يعبد بالعلم لا بالجهل بمختلف أنواعه ودرجاته.

فحري بالمسلمين، يقول الخطيب ، أن يجعلوا الأخذ بالعلم النافع والعمل الصالح من صميم عبادتهم وجوهر قرباتهم إلى خالقهم، مبرزا أن الإسلام دعا إلى اكتساب العلم والاستزادة منه بكل أنواعه، وحض على ذلك ورغب فيه، حيث قال تعالى : « وقل رب زدني علما »، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : »طلب العلم فريضة على كل مسلم ».

وأوضح أنه إذا كان تعلم العلم في المغرب متيسر بما توفر له من مدارس في مختلف المستويات، وما فتح من أجله للشباب من معاهد وجامعات، وما رصد للتعليم من عظيم الإمكانيات البشرية والمالية، فإن علم الدين والشريعة يحظى بما يناسب مكانة مدارسه وعلمائه في المملكة المغربية عبر التاريخ، مؤكدا أن المغرب، برعاية إمارة المؤمنين، بلد يحظى فيه العلماء بكامل الرعاية والتقدير والاحترام والاعتبار ، لدى الخاصة والعامة، لأنهم مطوقون برسالة عظيمة جليلة ومهمة شريفة نبيلة، مستمدة من المنزلة العالية التي جعلهم الله فيها وعهد إليهم بحمل أمانتها العظمى، فهم ورثة الأنبياء، وعدول الشريعة وأمناؤها، وبالتالي فإن العلماء ، في تقاليد المملكة ، أقوياء بالروابط التي جمعتهم عبر القرون بإمارة المؤمنين، وهي روابط مكنت من حفظ الدين وصيانته من استغلال المغرضين وعبث العابثين وتأويل الجاهلين.

وذكر، في هذا الصدد ، بأن من أوجب واجبات هؤلاء العلماء تعليم الكتاب والأحكام الشرعية بما يقوي الأمة في الداخل والخارج ويحفظ لها مقوماتها التاريخية، واختياراتها الحالية والمستقبلية، وإنارة الصراط إلى الله تعالى، كما أن من أوكد واجباتهم الإخلاص في النصح لأمير المؤمنين والطاعة له والولاء والوفاء في المنشط والمكره، لرفع صرح المشروع المجتمعي الرائد الذي يحمل لواءه الملك.

وأكد الخطيب ، تورد قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن أمير المؤمنين، الملك محمد السادس ، يولي عناية فائقة ورعاية خاصة للعلماء، تيسيرا ودعما لهم في أداء رسالتهم على الوجه الأكمل، مما يشكل معين بركات ومصدر إسعاد لضمان وحدة الأمة وحماية البلد، وهي محصنة بهذا الحصن المنيع المتمثل في التمسك بالدين ونشر مكارمه وفضائل شرعه الرباني الحكيم.

وبعد ما ذكر بأن الله كرم بني آدم مصداقا لقوله تعالى : »ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا »، أوضح الخطيب أن من مظاهر هذا التكريم نعمة العقل والبيان وحسن التقويم وما متع الله به الإنسان من الحواس الظاهرة والباطنة، الممكنة له من حسن العيش في الدنيا والتمهيد لعيش الرغد والرضوان في الحياة الأخرى.

وأردف أن تحصيل هاتين السعادتين، العاجلة والآجلة، لا يتم إلا بالعلم والقيام بعمارة الأرض وإصلاحها وعدم الإفساد فيها، إذ ليس للإنسان أن يجعل مما حباه الله من خيرات وأسبغ عليه من نعم ظاهرة وباطنة، وسيلة للمعصية أو الاستئثار أو الاحتكار، لأن البشر كلهم عيال الله وأحب خلق الله إلى الله أنفعهم لعياله، موضحا أن مزية الإسلام العظمى في مجال إعمار الأرض أنه لا يترك الإنسان سدى يغرق في حمأة الشهوات، لأنه عندئذ يترهل ويفسد ويستثقل التكاليف، فيكون عالة على نفسه ووطنه ومجتمعه.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة