الكتاني:هذا ما على بنكيران القيام به عوض الزيادة في أسعار الماء والكهرباء | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الكتاني:هذا ما على بنكيران القيام به عوض الزيادة في أسعار الماء والكهرباء

  • يوسف شلابي
  • كتب يوم السبت 18 أكتوبر 2014 م على الساعة 9:48

انتقد عمر الكتاني الخبير الاقتصادي، التعديلات التي أقدمت عليها حكومة بنكيران بشأن مشروع القانون المالي لسنة 2015، الذي ناقشه مجلس الحكومة، الخميس الماضي، والمتضمن لتعديلات على مستوى الضريبة على القيمة المضافة، الشيء الذي سيؤدي إلى الزيادة في أسعار مجموعة من المواد الغذائية والخدمات، من ضمنها الماء والكهرباء والشاي، والسكن الاجتماعي، وذلك ابتداء من يناير 2015.

وفي السياق نفسه، أوضح الكتاني لـ »فبراير.كوم »، أنه كان على الحكومة الحالية أن تلجأ إلى مجموعة من البدائل، من قبيل محاربة الفساد عن طريق استرجاع أموال الفساد التي أُخذت بدون حق، واعتماد سياسة التقشف وترشيد النفقات، فضلا عن فتح المجال لدخول البنوك الإسلامية من طرف دول الخليج إلى المغرب.

وأضاف الكتاني أن سياسة ترشيد النفقات كانت شبه منعدمة في عهد حكومة بنكيران واقتصرت فقط على بعض الوزارات، بينما قضية محاربة الفساد لم تتحقق بدرجة كبيرة، مشيرا في الوقت نفسه أنه « يتعين على الحكومة فتح المجال لدخول البنوك الإسلامية من قبل دول الخليج، هذه الأخيرة التي بإمكانها إدخال أموال إلى المغرب، واستثمارها في قطاعات مختلفة، وبالتالي تتخلص الدولة جزئيا من ثقل الاستثمار وتقوم بتوجيه جزء من مالها لميزانية التسيير » يورد الكتاني.

و كشفت مضامين مشروع قانون المالية، في شقه الخاص على القيمة المضافة، التي تخضع منذ السنة الماضية لإصلاح يهدف إلى الإبقاء على معدلين فقط هما 10 و20 في المائة، أن هذه الضريبة ستقفز من 7 إلى 10 في المائة بالنسبة للماء الصالح للشرب، ومن 14 إلى 20 في المائة بالنسبة للكهرباء، ما يعني أن فواتير الماء والكهرباء ستشتعل أكثر ابتداء من يناير المقبل، بعدما شهدت زيادات قياسية إثر التوقيع على العقد البرنامج مع المكتب الوطني للكهرباء، كما أن مشروع القانون المالي حمل أنباء غير سارة بالنسبة للراغبين في اقتناء سكن اجتماعي، حيث ستشرع الحكومة ابتداء من السنة المقبلة في تطبيق معدل 10 في المائة كضريبة على القيمة المضافة على القروض الموجهة للسكن الاجتماعي، بعدما كانت هذه الأخيرة معفاة من هذا النوع من الضرائب، وهو ما يعني كذلك ارتفاعا في تكلفة السكن الاجتماعي، حسب ما أوردته مصادر إعلامية.
وقال الكتاني، بشأن الزيادات في الضريبة على القيمة المضافة التي تضمنها القانون المالي، أن الحكومة الحالية كما هو الشأن في الحكومات السابقة، حينما ترتفع ميزانية الدولة تقوم بتحميل العبء للمواطنين، مبرزا أن تلك الزيادات سيترتب عنها نتائج اقتصادية وأخرى اجتماعية.

وتتمثل النتائج الاقتصادية، المترتبة عن هذه الزيادات، حسب ما ذهب إليه الكتاني، في نقص في الاستهلاك ونقص الطلب، وارتفاع عدد المساكن في المغرب، إضافة إلى نزول فئة من الطبقة الوسطى بالمغرب إلى طبقة المساكين، بينما تتجلى النتائج الاجتماعية حسب المتحدث ذاته، في ارتفاع الطلب على الزيادة في الأجور من لدن الطبقة العاملة، وإن لم يتم تلبية ذلك الطلب سيتم الدخول في المطالبة بالزيادة في الحد الأدنى للأجور، وهذا الأخير له ارتباط بالمواد المصدرة بالمغرب، وتنافسية المواد المصدرة لديها تأثير على الميزان التجاري الشيء الذي يترتب عنه زيادة نسبة التضخم يورد الكتاني.

وخلص الكتاني أن الضغوط الاجتماعية المتوقعة في مطلع 2015 بسبب ارتفاع الضرائب، قد تكون في صالح الحكومة الحالية، لأنها ستمكنها من تخطي عراقيل الإصلاحات في المغرب، وبالتالي يمكن أن تفرض هذه الضغوط على الجميع وبالخصوص السلطة السياسية في المغرب لتسريع وثيرة الإصلاح في البلاد، مشيرا أن « المسألة لن تكون صراعا حزبيا بين المعارضة والأغلبية، وإنما صراع بين المجتمع ككل الذي يعاني من التضخم، وبين السلطة السياسية بما فيها الحكومة، لأن الإصلاحات التي لا تتم بطريقة ديمقراطية يمكن أن تكون بواسطة الضغط الاجتماعي ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة