حينما تقارن مجلة أمريكية بين المغرب وتركيا: الشرطة المغربية وديعة والصحافة حرة وتركيا تحتضن حماس والمغرب يقاطع إيران واردوغان يشجع المتطرفين!! | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

حينما تقارن مجلة أمريكية بين المغرب وتركيا: الشرطة المغربية وديعة والصحافة حرة وتركيا تحتضن حماس والمغرب يقاطع إيران واردوغان يشجع المتطرفين!!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 16 ديسمبر 2013 م على الساعة 13:54

كتبت مجلة « كومنتري مغازين » الأمريكية، أمس الأحد، « منذ فترة طويلة ظلت تركيا توصف كنموذج في دول الشرق الأوسط، ودول العالم الإسلامي، لكن يبدو أن هذه الأطروحة قد عفا عليها الزمن، حيث انتقلت الحكومة التركية إلى التراجع عن الفصل بين الدين والدولة، بعد أن اعترف رئيس الوزراء نفسه، الطيب رجب أردوغان، أن هدفه هو تنشئة جيل ديني جديد بتركيا ». وأشار كاتب المقال مايكل روبين، في مقال تحليلي بعنوان « المغرب يجب أن يكون النموذج »، إلى أن  » اعتماد الولايات المتحدة الأمريكية على تركيا خلال وبعد موجة الربيع العربي كان شيئا كارثيا »، مضيفا أن « تركيا فضلت الإخوان المسلمين، والجماعات الإسلامية الأخرى،  في كل من مصر، وليبيا، والعديد من الدول الأخرى، على المسلمين المعتدليين نسبيا، مما شكل مصدر قلق كبير للأمن القومي الأمريكي والإقليمي « .  وأوضحت المجلة الأمريكية، الواسعة الانتشار، أن  » تركيا قد أضحت ممر عبور للمتطرفين الدينيين، والمتعاطفين مع تنظيم القاعدة، الذين يدخلون إلى الأراضي السورية، حيث تسهل السلطات التركية تنقل الليبيين، الموريتانيين، الشيشان، والسعوديين، على متن الخطوط الجوية التركية، للقتال في سوريا ». وأكد مايكل روبين أن « المغرب وعلى النقيض من تركيا، يشكل نموذجا يحتذى به في منطقة شمال إفريقيا، والعالم العربي. ففي الوقت الذي يفر فيه اليهود من تركيا، بسبب انتشار الفكر المعادي للسامية في صفوف كبار مسؤولي الحكومة التركية، بدأ اليهود في العودة إلى المغرب، وان كسائحين فقط، حيث زار 45000 ألف سائح إسرائيلي المغرب خلال السنة الماضية، حسب ما أشارت إليه مجلة « جون أفريك » في وقت سابق، كما أن وزير السياحة المغربي ما بين سنوات 1993و 1995، كان يهوديا ». وأبرزت « كومنتري مغازين » أن « الدستور المغربي لعام 2011، لم يكرس فقط الهوية العربية والأمازيغية للمملكة، بل كرس أيضا « الإرث العبري »، حيث أن هذه المكتسبات الدستورية، واعتدال النظام الملكي بهذا الخصوص، من شأنه أن يخفف من ضغط بعض الأطراف، التي حاولت أن تقدم في الشهر الماضي مشروع قانون لتجريم التطبيع مع إسرائيل، إلا أن هذا القانون البغيض، يضيف كاتب المقال  » لن يحظى بفرصة المصادقة لأنه يناقض التوازنات المتأصلة في النظام السياسي بالمغرب، بخلاف تركيا، التي قاد فيها رئيس الوزراء بنفسه حملة لمقاطعة إسرائيل، والإسرائيليين ». وأوضحت المجلة الأمريكية، في معرض مقارنتها بين النظام السياسي بالمغرب، وتركيا، أن « المغرب قد احتضن الاعتدال الديني بوعي، حيث يخضع الأئمة لتكوين صارم، ويشترط الترخيص لهم لممارسة مهنة الإمامة، كما أن أولئك الذين ينتصرون لفكر التعصب والكراهية يجدون أنفسهم بلا عمل »، مشيرة إلى أن  » المغرب يتمتع بصحافة حرة، تنضح حيوية، وبمظاهرات عديدة ». وقال مايكل روبين : » زرت مدينة الرباط خلال الأسبوع الماضي، وشاهدت مظاهرات متفرقة ضد البطالة أمام البرلمان المغربي، ومطالب بإسقاط تهمة الإرهاب على أحد الصحفيين، بسبب شريط فيديو منسوب لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، يحرض على الإرهاب، وما استرعى انتباهي أن قوات الشرطة ظلت في مكانها، وأخذت مسافة عن المتظاهرين، وكانت توجه حركة المرور عوض التركيز على المتظاهرين، بخلاف تركيا التي واجهت فيها الحكومة، الاحتجاجات ضد إنشاء حديقة في أحد الشوارع،  بإطلاق عشرات الآلاف من القنابل المسيلة للدموع، وبإلقاء القبض على المتظاهرين، والتسبب في مقتل أربعة منهم ». وكتبت « كومنتري مغازين » : » بينما تحتضن تركيا حركة حماس، قام المغرب بقطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، بسبب محاولات هذا البلد تكريس التفسير الديني المتطرف، وعوض أن يدعم المغرب المتطرفين الدينيين، وضع خبرته في مجال تعزيز حقوق المرأة رهن إشارة العديد من البلدان العربية الأخرى كتونس، ليبيا، واليمن، كما ساند مالي في إعادة بناء نفسها، ومحاربة كل فلول القاعدة، بخلاف تركيا التي دعم سفيرها لدى التشاد تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، عندما اندلع القتال في مالي ». وواصلت المجلة الأمريكية مقارنة المغرب بتركيا، حيث اعتبرت أن المغرب يشكل نموذجا في مجال العدالة، بخلاف تركيا التي عرفت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سنوات 1970و 1980″. فالمغرب  يضيف الكاتب « سن دستورا متقدما في عام 2011، وعوض أن يتم إقبار ملف سنوات الانتهاكات، التي عرفها البلد في سنوات التسعينات، أسس المغرب هيئة للحقيقة، أطلق عليها  « هيئة الإنصاف والمصالحة »،  والتي أعادت الحقوق لضحايا الانتهاكات، وأسست لعهد جديد في المملكة ». أما في تركيا، يردف مايكل روبين، فقد قام رئيس الوزراء الطيب رجب أردوغان بفصل الماضي عن المستقبل، بعد وصوله لسدة السلطة في عام 2003، حيث لم يستعمل سلطته في خلق المصالحة، بل استعملها لأجل الانتقام من أعدائه الحقيقيين، والمحتملين، وضد أي شخص بإمكانه أن يشكل قاعدة سياسية مستقلة ». وفي المجال الإعلامي، أشار مايكل روبين إلى أن  » الحريات السياسية، وحرية الصحافة، في المغرب قد عرفت تطورا على مدى السنوات الماضية، بخلاف تركيا التي تراجعت فيها حرية الصحافة، حيث تتربع تركيا الآن وراء روسيا حسب تصنيف المنظمات الدولية التي تعنى بحرية الصحافة في العالم ». وخلص مايكل روبين إلى القول : » لايظهر المغرب ولا تركيا كدولتين حققتا انجازات كبيرة، لكن مسار كل بلد يختلف عن الآخر، فالمغرب أسس لمساره تجاه المصالحة، والاعتدال، في حين حولت القيادة السياسية بتركيا البلد إلى ملاذ لانعدام الشعبية، والكراهية »، مشيرا إلى أن مستقبل الديمقراطية، والاعتدال، والحكمة، سيرتبط مستقبلا بالنموذج المغربي، وليس بتركيا التي اعتاد أجيال الدبلوماسيين على اعتبارها شريكا، ونموذجا في منطقة الشرق الأوسط ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة