تحقيق: أسماء لمرابط: لهذا خطاب المرشدات تقليدي ولا يقدم أي شيء2/2

تحقيق: أسماء لمرابط: لهذا خطاب المرشدات تقليدي ولا يقدم أي شيء2/2

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 14 ديسمبر 2013 م على الساعة 14:00

يتعرض برنامج تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات بالمغرب لسيل من الانتقادات، حيث يعتقد المشككون في حملة مكافحة الإرهاب من فعالية هذا البرنامج التكويني، بدعوى أن الأحداث التي هزت مدينة مراكش، وقعت بعد إطلاق هذا البرنامج، في حين تعتبر العديد من أنصار الحركة الحقوقية النسائية أن برنامج المرشدات لم يف بأهدافه، ولم يحقق العديد من المكاسب للنساء. تعتقد أسماء المرابط، رئيسة مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، التابع لمؤسسة الرابطة المحمدية للعلماء، أن « برنامج تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات لم يحقق العديد من المكتسبات للنساء داخل المجتمع المغربي، متسائلة إذا كان الإسلام ينص على المساواة بين الرجل والمرأة فأين هي المساواة في المغرب اليوم؟ وفي محاولة منها، لشرح وجهة نظرها، استشهدت أسماء المرابط بإحدى العالمات في الثقافة الإسلامية، وهي عائشة، أصغر زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وواحدة من أكثر نساء المسلمين احتراما بعد وفاة الرسول. فعائشة بالنسبة للمرابط قد أسهمت في نشر الفكر الإسلامي، ولم تكن خائفة من التحدث عن جميع المواضيع ». وأضافت المرابط أن « الصوت الشجاع الذي عبرت عنه عائشة يجب أن يكون بمثابة دعوة لمختلف الحركات النسائية في العالم »، قبل أن تصف الإسلام الذي تحاول مرشدات برنامج « الأئمة والمرشدين والمرشدات » تلقينه ب « الإسلام الرسمي »، التقليدي، الكلاسيكي، والأورثودوكسي، وبالتالي فالخطاب الذي تنهجه هؤلاء المرشدات لايقدم أي شيء.   « فلكي يتمكن البرنامج من تعزيز حقوق المرأة، فيجب عليه أن يشجع النساء على التفكير باستقلالية، عوض تتبع دروس التلقين، والتوجيهات الصارمة للحكومة ». وأوضحت أسماء المرابط في معرض انتقادها لبرنامج تكوين المرشدات »: أعتقد بأن المرشدات سيقمن بتمرير نفس الخطاب الأبوي، التقليدي، صحيح، أننا أصبحنا نتوفر على نساء داخل المساجد، لكن لا أعتقد أن هذا يشكل فعلا انجازا كبيرا ». وفي الوقت الذي لا يبدو برنامج تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات كافيا، بالنسبة لأسماء المرابط، وللعديد من المنتقدين، يحظى البرنامج بشعبية كبيرة ، لاسيما وأنه يمكن هؤلاء المرشدات من الإسهام في المتغيرات التي يعرفها المجتمع المغربي. وبالرغم من أن عدد المترشحات اللواتي يتم قبولهن سنويا لايتجاوز خمسين مترشحة، فان عدد المترشحات قد عرف ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الماضية، حيث أشار تقرير سابق للسفارة الأمريكية بالرباط، إلى أن 800 مترشحة قد تنافسن على 50 مقعدا خلال  مباراة عام2009. النموذج يحتذى عمل المغرب على نقل تجربة برنامج تكوين المرشدات إلى العديد من الدول العربية الأخرى، حيث سافرت المرشدات المغربيات إلى الإمارات العربية المتحدة للإسهام في تكوين نظيرتهن الإماراتيات، كما أن خالد الساقي، قد تناهى إلى سمعه أن الجزائر تستعد هي الأخرى لإطلاق برنامج المرشدات على غرار التجربة المغربية. وبالرغم من أن العديد من الدول تحاول تقليد هذا النموذج المغربي، فان أي وثيقة رسمية، أو تقرير لم يشر بعد إلى مدى فعالية هذا البرنامج، كما لم يتم تقديم أي معطيات لقياس تأثيره على أرض الواقع. وبالمقابل أشادت وزارة الشؤون الخارجية الأمريكية، في تقريرها حول الإرهاب لعام 2009، بنجاح هذه المقاربة المغربية في الشأن الديني، وبنجاح هذا البرنامج التكويني، بل ودعت المغرب إلى مواصلة برنامج تكوين المرشدات. حينما تنظر سناء المرواني إلى الاحتجاجات التي تعرفها العديد من دول الجوار، لاسيما دول الشرق الأوسط، فهي تستحضر رفقة زميلاتها المسؤولية الملقاة على عاتقهن، لكن وكما تقول فلها في أبيها الفقيه :القدوة، والنموذج الذي يحتذى، حتى تحقق النجاح في مسؤوليتها، لذلك لاتخفي سناء ثقتها وتفاؤلها، وعزمها على المضي قدما . « أحب عملي لأنه يحقق لي مكسبين اثنين: واحد في الحياة، والآخر مع الله »، تقول سناء.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة