الذعر الذي يسود أمريكا وإيطاليا وفرنسا

الذعر الذي يسود أمريكا وإيطاليا وفرنسا

  • فبراير.كوم
  • كتب يوم الأحد 19 أكتوبر 2014 م على الساعة 9:51

تسود حالة من الذعر في الغرب من تفشي فيروس ايبولا على الرغم من الدعوات الى الهدوء وفرض اجراءات مراقبة مشددة في الكثير من الدول في المطارات والمدارس والمستشفيات..

وبينما دعا الرئيس باراك اوباما الاميركيين الى « عدم الاستسلام للذعر », قال خبير الامراض النفسية في منظمة اطباء بلا حدود نيكولا فيو « نواجه خوفا وادراكا بانه (الفيروس) يمكن ان يعبر الحدود », مشيرا الى « خلل او شكل من الانفصال بين الواقع والخوف من العدوى ».

وتابع « شهدنا مثل هذه الحالة مطلع الثمانينات في بداية انتشار الايدز », داعيا الى « توجيه » افضل حول طرق انتقال الفيروس الذي اودى بحياة 4555 شخصا حتى الBنمن اصل 9216 اصيبوا بالمرض خصوصا في ليبيريا وسيراليون وغينيا, حسب ارقام منظمة الصحة العالمية.

وفي هذا الاطار, طلب مجلس ادارة مدرسة ابتدائية في ماين في ولاية تكساس الاميركية من احدى المعلمات اخذ عطلة اجبارية لثلاثة اسابيع بعد ان شاركت في مؤتمر تعليمي في دالاس , وذلك بعد ان ابدى اولياء امور الطلبة قلقهم.

وكانت هذه المدرسة حضرت مؤتمرا في دالاس التي تضم مستشفى تكساس هيلث برسبيتريان هوسبيتال الذي توفي فيه في 8 تشرين الاول/اكتوبر مريض ليبيري نقل العدوى الى ممرضتين كانتا تعتنيان به.

والجمعة, بررت الولايات المتحدة اجلاء سيدة تعمل في المستشفى نفسه من سفينة لرحلات الترفيه قبالة سواحل بيليز. وقالت انه « اجراء وقائي ». ولم تظهر اي عوارض على هذه الممرضة لكنها كانت على اتصال بالمريض الذي توفي بدالاس.

واثرت حالة الذعر من العدوى على مسار السفينة. فقد طلب وزير الخارجية الاميركي جون كيري دون جدوى من بيليز ان تستقبل المريضة بينما رفضت المكسيك السماح برسو السفينة التي تنقل الاف الركاب بسبب وجود الممرضة على متنها.

وتم تأكيد اصابة ممرضتين كانتا تعملان في المستشفى في دالاس قامتا بالاعتناء بالليبيري توماس اريك دنكان الذي توفي بهذه الحمى النزفية في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر.

وفي بلدة هازلهرست في ولاية ميسيسيبي (جنوب) سحب Bباء ابناءهم من مدرسة بعدما توجه مديرها الى زامبيا لحضور جنازة شقيقه, كما ذكرت صحف محلية, مع ان زامبيا تبعد Bلاف الكيلومترات عن غرب افريقيا.

وحرمت حالة الهلع في الولايات المتحدة المصور الصحافي في واشنطن بوست ميشال دو سيل الحائز جائزة بوليتزر ثلاث مرات من حضور مؤتمر دعي اليه في جامعة سيراكوزا (نيويورك). فقد زار في ايلول/سبتمبر الماضي ليبيريا لتغطية ازمة ايبولا وعاد الى الولايات المتحدة منذ اكثر من 21 يوما. وفضلت جامعة سيراكوزا الغاء مشاركته.

وحتى وزارة الدفاع الاميركية قامت باغلاق احد مداخلها لعدة ساعات بعدما تقيات امراة عادت على ما يبدو من افريقيا في مراب قريب من المجمع. الا ان متحدثا باسم الشركة التي تعمل لديها المراة اكد عدم توجهها الى افريقيا.

وفي محاولة لتهدئة المخاوف, اعلن اوباما تعيين المحامي رون كلاين منسقا مكلفا تنظيم حملات تشخيص حالات الاصابة بفيروس ايبولا وعزل المرضى وتامين علاجهم.

وفي اوروبا, تحتل اسبانيا الاولوية اذ ان اول اصابة بالمرض خارج افريقيا سجلت فيها لممرضة عالجت مبشرين توفيا بالحمى النزفية بعد اعادتهما من ليبيريا وسيراليون.

وطلب مستشفى كارلوس الثالث في مدريد الذي ينقل اليه الذين يشتبه باصابتهم بالمرض من وسائل الاعلام عدم نشر صور المرضى الذين يقتربون من النوافذ. والسبب هو سيل من الاتصالات من اشخاص عبروا من قلقهم من احتمال انتقال الفيروس في الهواء.

وفي محيط المستشفى, واجهت صحافية من وكالة فرانس برس صعوبة في العثور على سيارة اجرة اذ ان السائقين عبروا من خشيتهم من ان تكون مصابة بايبولا.

وفي كل مكان في الغرب, تثير اي عوارض تشمل التقيؤ الى Bلام في البطن وحتى زكام بسيط خوفا كبيرا.

لكن في كل مكان ايضا المصابون هم مواطنون افارقة او جاؤوا من الدول المتضررة او مسافرون او صحافيون خصوصا عائدون من تلك المنطقة.

في ايطاليا اطلق انذار صحي مطلع الاسبوع عندما اصيب صومالي لم يغادر البلاد منذ عامين برعاف وبتوعك صحي في مكتب الهجرة حيث قام بتجديد وثائق اقامته. وكان الامر في الواقع حالة صرع.

واغلقت مفوضية للشرطة في ضاحية باريس ابوابها بعدما تقدم اليها رجل قادم من نيجيريا قال انه يعاني من تقيؤ. لكن المخاوف تبددت بسرعة اذ انه لم يكن مصابا بحمى وعاد الى فرنسا قبل ثلاثة اشهر اي متجاوزا فترة حضانة المرض التي تبلغ 21 يوما.

ويسود الخوف خصوصا في المطارات كما في تركيا حيث احصيت اكثر من عشرة انذارات تبين انها خاطئة في مطار اسطنبول.

في الجمهورية التشيكية طارد فريق طبي امني طالبا غانيا افلت الاثنين من المراقبة الصحية في مطار براغ. وضبط الفريق الذي ارتدى افراده البزات الواقية الشاب وقام بنقله الى المستشفى.

في بلجيكا رفض حمالو الحقائب في مطار بروكسل افراغ اي طائرة قادمة من غينيا بالكامل او جزئيا.

اما في فرنسا حيث يتم تداول الانذارات الخاطئة على شبكات التواصل الاجتماعي, فقد رفض Bباء الاسبوع الماضي توصيل اولادهم الى مدرسة في بولوني بيانكور بالقرب من باريس بسبب وجود تلميذ عاد من غينيا مؤخرا.

ولا تطال ردود الفعل مواطني الدول التي ينتشر فيها المرض فقط. ففي بريطانيا الغت مدرسة تحت ضغط اولياء الطلاب تبادلا مع مدرس من غانا.

وفي باريس قالت سفارة الكونغو التي تبحث عن مقر لعمليات تجديد جوازات سفر رعاياها في فرنسا ان شركة رفضت تأجيرها مكانا بسبب « وباء ايبولا ».

ومن الصحافيين العائدين من منطقة الوباء, مراسل الصحيفة الالمانية تاغيس انتسايغر التي تصدر في زوريخ.

فقد روى يوهانيس ديتيريش الذي يتمركز في جنوب افريقيا « الجحيم » الذي يعيشه « كما في زمن الكوليرا ». فمنذ عودته من ليبيريا حيث اجرى تحقيقات عزله المحيطون به واجبر لطمأنة زوجته على البقاء في غرفة معزولة وعدم لمس اي قريب للاسابيع الثلاثة التي قد تكون فترة حضانة للحمى.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة