الريسوني:اشتدت علي وطأة التعب والإنهاك وهكذا نجوت من رئاسة الحركة

الريسوني:اشتدت علي وطأة التعب والإنهاك وهكذا نجوت من رئاسة الحركة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 12 أغسطس 2014 م على الساعة 10:22

إذا كان عباس الفاسي، الوزير الأول السابق، قد ارتبط إسمه بفضيحة « النجاة »، فإن أحمد الريسوني، نائب رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ظل قبيل الاستعداد لمؤتمر حركة التوحيد والاصلاخ يكفر في كيفية « النجاة من الرئاسة » بحسب تعبيره. فقد أوضح الريوسوني الذي حل ثانيا في نتائج انتخاب رئيس جديد لحركة التوحيد والاصلاح التي عادت إلى عبد الرحيم الشيخي، مستشار رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، أنه ظل يفكر وحائرا حيث أنه تارة يقول في قرارات نفسه: » منذ بدأ التحضير للجمع العام الخامس لحركة التوحيد والإصلاح وأنا أفكر في كيفية “النجاة من الرئاسة”. إن المشكل أصبح ضئيلا، والإخوة قد اقتنعوا بنسبة كبيرة بأن إرجاعي لرئاسة الحركة لم يعد مناسبا، بل ربما لم يعد ممكنا، خاصة بعد الالتزامات والمسارات الجديدة التي مضيتُ…، وهي التزامات ومسارات مقدرة ومقنعة في صفوف الحركة وعند كافة قيادييها »، وتارة أخرى يشكك ويقول » لا بد من الاحتياط والاستعداد لكي لا يقع المحذور ولا نقترب منه… ». وكشف الريسوني أنه في آخر اجتماع للمكتب التنفيذي للحركة والذي خصص للتحضيرات المتعلقة بالجمع العام، أنه طلب من المكتب « إصدار توصية بعدم ترشيحي لرئاسة الحركة، تعويلا على أن أعضاء المكتب متفهمون لهذا الأمر ومتفقون معي. وأكدت لهم أنني في جميع الأحوال لن أكون في رئاسة الحركة، ولذلك أرجو أن نوفر على الجمع العام نقاشا قد يأخذ وقتا طويلا دون جدوى… رُفض الطلب على الفور بحجة أنه غير قانوني، وأنه سيفتح علينا سابقة غير مأمونة العواقب. ولكني مع ذلك ظفرت بإشارات مطمئنة من بعض الأعضاء مفادها أن طلبي واعتذاري سيلقى دعمهم في الجمع العام »، يقول الريسوني دائما. وأوضح الريسوني في مقالة له، أنه ظل يتوجس طيلة المؤتمر، حيث قال: »في غضون الساعة الأخيرة من التداول اشتدت علي وطأة التعب والإنهاك، وكذلك وطأة الوتيرة المتزايدة للمطالبة بعودتي لرئاسة الحركة، وفقدتُ القدرة على الممانعة، وبدأت أفكر:هل أغادر المكان وأترك الحبل على الغارب؟ لا يمكن.هل أستسلم، ومدبرها حكيم…؟ » غير أن ساعة الفرج بعد الشدة، يقول الريسوني قد حلت، حيث أنه « مباشرة بعد ظهور النتيجة النهائية وإعلان عبد الرحيم الشيخي رئيسا جديدا لحركة التوحيد، انطلق الحاضرون يهنئون الشيخي والريسوني معا. قال لي عدد من المهنئين: لقد نجوتَ بأعجوبة. وفي هذه الغمرة أقبل علي أخ لا أعرفه، سلم علي وهنأني قائلا: هذا شيء غريب، لأول مرة أرى من يفرح ويحتفل بعدم فوزه بالرئاسة والناس يهنئونه بذلك. ظهر لي من لهجته أنه ليس مغربيا، فسألته: من أين الأخُ الكريم؟ فقال من السعودية…لقد انتصر الصبر والأناة، ونجحت بركة الشورى المخلصة »، يختم الريسوني.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة