الرميد: معالجة ملف "السلفية الجهادية" يحتاج لهذه المقاربات | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الرميد: معالجة ملف « السلفية الجهادية » يحتاج لهذه المقاربات

  • فبراير.كوم
  • كتب يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2014 م على الساعة 15:36

أكد وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، أن ملف ما يسمى «السلفية الجهادية» لا يمكن معالجته بالمقاربة الأمنية وحدها »، مشيرا الى أن المأمول أن يتم دعم المقاربة الأمنية بالمقاربة التصالحية والمقاربة الإدماجية، وأملي كبير في أن يجري الالتفات إلى هذا الملف بالطريقة الملائمة »، يردف المتحدث ذاته.

وأضاف الرميد، في حوار مطول خص به صحيفة « الشرق الأوسط »، أن تقديم الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، ذو المرجعية الإسلامية، مشروع قانون يتعلق بتجريم الالتحاق بتنظيم داعش، وإحالته على البرلمان، أنه ليست هناك فوارق بين حكومة وأخرى الا في مدى احترام القانون حينما يتعلق الأمر بأمن الوطن والمواطنين « ، مشيرا إلى أن الالتحاق بمواقع التوتر أصبح جريمة عبر العالم نظرا لما يمثله ذلك من خطورة واضحة في تشجيع الإرهاب بشكل أو بآخر ».

وزاد وزير العدل والحريات المغربي قائلا: «إذا كنا قد تقدمنا بمشروع قانون في الموضوع فإننا توخينا منه أساسا التنبيه القوي لمن يهمه الأمر إلى خطورة السفر لدعم منظمات تعتبر دوليا إرهابية بما يعني حماية المواطنين المغاربة من الالتحاق بمواطن الموت والتقتيل والتي لا ترفع راية ولا تخدم قضية». وأضاف: «لقد جاء هذا المشروع في اتجاه تخفيض عقوبة التحريض على ارتكاب الأفعال الإرهابية مما يتناسب مع الفعل المرتكب، فبدل الإعدام والمؤبد ستتراوح العقوبات ما بين 5 و 15 سنة سجنا». وفيما يلي نص الحوار.

وأوضح الرميد أنه ليس صحيحا أن أغلب المغاربة المفرج عنهم سافروا إلى سوريا، نعم سافر العديدون لكنهم لا يمثلون أغلب المفرج عنهم »، مضيفا أن  » أهم أسباب العودة تكمن في رأيي في أنه ليس هناك إلى حد الآن سياسة إدماجية تتوخى رعاية المفرج عنهم حتى يتمكنوا من الاندماج النفسي والاجتماعي والاقتصادي داخل المجتمع، وفي المقابل هناك إغراءات معنوية ومادية مثيرة تجذب كافة العناصر التي لا تقف على أرضية علمية واقتصادية متينة فضلا عن أن هناك اعتبارات نفسية قد تكون وراء سفر العديد منهم ».

وردا حول تقديمه تعديلات في قانون الإرهاب، في حين أنه كان ينتقد هذا القانون أيام كراسي المعارضة، أبرز الرميد قائلا » نعم كنا ضد مشروع قانون الإرهاب قبل الأحداث الإجرامية التي حدثت في الدار البيضاء بتاريخ 16 مايو 2003، لأننا في حزب العدالة والتنمية والصف الحقوقي كنا نعتقد أنه لا مبرر لقانون لا يستجيب لمتطلبات الواقع، بحكم أن المغرب قبل هذا التاريخ كان الجميع يعتبره استثناء، وكنا باختصار شديد نعتبر أن مشروع قانون الإرهاب يستجيب لمصالح خارجية لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية، وبمجرد وقوع أحداث 16 مايو غيرنا موقفنا، ومعلوم أننا لم نصوت ضد قانون الإرهاب لأنه بعد هذه الأحداث أصبح المغرب في حاجة إلى هذا القانون مهما كانت لدينا عليه من ملاحظات، قصد التمكن من الأداة القانونية اللازمة لردع النزوعات الإرهابية ».

ونفى الرميد أن تكون الحكومة تقدم اليوم قانونا للارهاب، قائلا: » وإنما نقدم تعديلا يؤكد الاجتهاد القضائي المعمول به، وتخفيض عقوبة التحريض على الإرهاب كما سبق بيانه، كما أن الهدف منه هو حماية الشباب من أن يتحول إلى ضحية دعاية جارفة ليكون وقود محرقة لا تبقي ولا تذر ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة