عمر بن عبد العزبز يبعث في الأروغواي:خصص بعض أجنحة القصر الرئاسي للمشردين

عمر بن عبد العزبز يبعث في الأروغواي:خصص بعض أجنحة القصر الرئاسي للمشردين

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 03 يونيو 2012 م على الساعة 22:58

لأنه اشتهر بالتشقف والزهد أصبح رئيس الأوروغواي خوسي موخيكا أشبه بعمر بن عبد العزيز.   الرئيس قرر تخصيص بعض أجنحة القصر الرئاسي لاحتضان المشردين الذين سوف لن يجدوا مأوى خلال الشتاء المقبل الذي سيبدأ يوم 21 يونيو الجاري في جنوب أمريكا اللاتينية، وهو الرئيس الذي يقدم 90% من راتبه الشهري للأعمال الخيرية في بلاده.    ونقلت العديد من وسائل الإعلام عن  مجلة “بوسكيدا” مؤخرا  أنه أمام اقتراب فصل الشتاء الذي سيكون باردا للغاية في أمريكا الجنوبية، فقد عرض الرئيس على المصالح الاجتماعية استعمال بعض أجنحة القصر الرئاسي المعروف باسم “كاسا سواريث إي رييس” في العاصمة مونتفديو في توفير المأوى للمشردين في حالة عدم اكتفاء مراكز المأوي الموجودة في العاصمة. وسبق له يوم 24 مايو الماضي أن احتضن في قصره امرأة وأبناءها المشردين في انتظار أن وجدت لهم المصالح الاجتماعية مأوى.   ويعتبر القصر الرئاسي مبنى فخما بكل المقاييس، لكن منذ وصول اليسار الى الحكم مع الرئيس السابق تاباري باسكس بدأ يتخلى عن هذا القصر واكتفى بإقامة عادية باستثناء بعض اللقاءات الرسمية مع قادة الدول الأجنبية. ولما وصل خوسي موخيكا الى الرئاسة اتبع نهج سلفه بل وعمل على مزيد من التقشف.   ويعتبر موخيكا من أفقر رؤساء العالم، فهو يحصل على راتب شهري قدره 12 ألف و500 دولار أمريكي (أي قرابة عشرة ملايين سنتيم) ويقدم للأعمال الاجتماعية 90% من هذا الراتب ويحتفظ فقط ب 1250 دولار شهريا، ويملك منزلا متواضعا وسيارة فولسفاغن لا تتعدى قيمتها ألفي دولار. ويؤكد موخيكا “1250 دولار تكفيني لأن أغلبية مواطني الأوروغواي يعيشون بمرتب أقل”.   ولا يتبنى موخيكا أسلوبا شعبويا في سياسته بل يقوم بهذه الأشياء بهدوء تام وهو قليل الظهور في وسائل الاعلام ولكنه يوصف بالرئيس العملي الذي يصنف بالأكثر قربا من شعبه في العالم. وتطلق عليه الصحافة “أفقر رئيس في العالم ورئيس الفقراء” بسبب تواضعه المطلق، إذ رغم رئاسته للبلاد، فهو يقيم في منزله المتواضع   وتولى خوسي موخيكا رئاسة البلاد سنة 2010 بعدما كان في الستينات من أعضاء الحركات المسلحة “توباماروس” التي ناهضت الدكتاتورية، واعترف بمسؤولية البلاد في ارتكاب جرائم حقوق الإنسان في الماضي كما يتبنى سياسة متشددة ضد الفساد وأعطى بعدا حقيقيا للأعمال الاجتماعية في بلاده ومجموع أمريكا اللاتينية ويتعارض أسلوب الرئيس خوسي موخيكا مع أسلوب العديد من ملوك ورؤساء الدول في العالم! 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة