يبدو أن مشروع “الحسيمة منارة المتوسط” الذي أعطى إنطلاقته الملك أكتوبر 2015 ويروم، وفق المشروع، إنجاز المراكز الاستشفائية المتخصصة، وبناء مطار الشريف الإدريسي، وتهيئة منطقة صناعية، وبناء ملعب كبير لكرة القدم، وإحداث مسبح أولمبي، وقاعة مغطاة بمعايير دولية، وتشييد قاعتين مغطاتين بجماعتي أجدير وإساكن، وتهيئة ملاعب رياضية لفرق الهواة، إلى جانب بناء مسرح ومعهد موسيقي ودار للثقافة وإنجاز عدد من المشاريع الاجتماعية، الموجهة بالأساس للشباب والفئات الهشة، (يبدو) أن لاوجود لها في مفكرة ساكنة الحسيمة وإمزورن وأجدير، حيث نفى، بشكل قاطع، كل من التقاهم طاقم “فبراير.كوم” الذي حل بالمنطقة علمه بوجود المشروع أو تفاصيله أو المنشآت الإنتاجية التي يضمها المشروع.

طاقم “فبراير” الذي حل بعين المكان للوقوف على إنطلاق المشروع، خصوصا بعد زيارة الوفد الوزاري، الأسبوع الماضي، وجد صعوبة في الوصول إلى ورش من الأوراش التابعة للمشروع، حيث استعصى على أصحاب الطاكسيات المرابطين أمام المحطة الطرقية بالحسيمة معرفة الوجهة المقصودة من طرف الطاقم !

وقال صاحب إحدى الطاكسيات الكبيرة في تصريح للموقع بلهجة مستغربة ” اشنو الحسيمة منارة المتوسط!!!… الصراحة ما عندي تا خبار”، قبل أن يستطرد “لم يخبرنا أحد بهذا المشروع”.

في ذات الصدد، قال أحمد المستاوي، فاعل جمعوي بالمدينة، أن المشروع الذي أطلقه الملك منذ سنيتن بقي الجزء الأكبر منه حبرا على ورق، خصوصا ما يتعلق بالأنشطة الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا أن المشاريع التي أنجرت، على قلتها، تعاني من شلل كبير على مستوى تلبية حاجيات الساكنة، حيث بقيت مجرد بنايات إسمنتية دون تأهيل للعنصر البشر والتقني، وهو الجزء الأول في المشاريع التنموية.
وأضاف المتحدث ذاته “مشاريع على الورق من شأنها تأجيج الأمور أكثر، خصوصا أن الساكنة تعبت من إنتظار وعود كاذبة في مجملها”، وفق تعبير الفاعل الجمعوي.
حاول طاقم “فبراير” في عين المكان استفسار العمال داخل الاوراش المنتشرة على قارعة الطريق بين أجدير والحسيمة، إلا أن الجواب كان دائما “لا علم لنا بالمشروع الذي نشتغل فيه”، ما يطرح أكثر من علامة استفسار حول السياسة التواصلية التي اعتمدتها الدولة مع ساكنة المنطقة، التي تعرف إحتقانا كبيرا منذ أزيد من سبعة أشهر!!!
وكان الملك قد ترأس، في الـ17 أكتوبر 2015، مراسم التوقيع على اتفاقية شراكة تتعلق ببرنامج التنمية المجالية لإقليم الحسيمة (2015- 2019)، والتي وقعها، على عهد حكومة بنكيران، كل من وزير الداخلية محمد حصاد، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، ووزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، ووزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني رشيد بلمختار، ووزير الصحة الحسين الوردي، ووزير السياحة لحسن حداد، ووزير الشباب والرياضة لحسن السكوري، والوزير المنتدب لدى وزير النقل والتجهيز واللوجستيك المكلف بالنقل محمد نجيب بوليف، والوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة حكيمة الحيطي، والوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة شرفات إيدري أفيلال.
كما وقع الاتفاقية كل من الكاتبة العامة لوزارة السكنى وسياسة المدينة فاطمة شهاب، والكاتب العام لوزارة الثقافة محمد لطفي المريني، والمندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر عبد العظيم الحافي، ووالي جهة طنجة- تطوان- الحسيمة محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس جهة طنجة- تطوان الحسيمة إلياس العماري، ومدير المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب علي الفاسي الفهري، ومدير مكتب التكوين المهني إنعاش الشغل العربي بنشيخ، والمدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال منير البويسفي، ورئيس المجلي الإقليمي للحسيمة إسماعيل الرايس.