شارك المغرب على مدى يومين في مهرجان اليوم العالمي للغة العربية، حيث كانت المملكة ضيف شرف هذه التظاهرة التي استقطبت المئات من عشاق هذه اللغة قدموا من تايلاند وماليزيا.

واستقطبت الدورة الثانية للمهرجان هذا العام، نحو ألف مشارك يمثلون 16 جامعة و44 مدرسة بتايلاند وماليزيا.

وشكل رواق المغرب الذي أقيم بالمناسبة فضاء للقاء والتآخي، لاسيما بالنسبة للعديد من الطلبة التايلانديين الذي أكملوا دراستهم الجامعية والعليا بالمغرب.

وتميز حفل الافتتاح بأداء مجموعة غنائية للأغنية الشهيرة لمجموعة ناس الغيوان “الله يا مولانا” وأغاني اخرى دينية من الربرتوار المغربي الاصيل.

وفي كلمة بالمناسبة، سلط عبد الغني الشرفي نائب السفير بسفارة المغرب ببانكوك، في عرض حول اللغة العربية، الضوء على أهمية هذه اللغة وثرائها ومكانتها وقوتها في الوقت الراهن والمستقبل.

وأضاف أنه خلافا لما يعتقد البعض، فإن اللغة العربية هي اللغة الام لحوالي 440 مليون شخص، وأيضا اللغة الرابعة عالميا من حيث عدد المتحدثين بها بعد الصينية والانجليزية والاسبانية.

وأبرز أن اللغة العربية أسهمت في تطور العلم حيث تمت ترجمة الإرث اليوناني والروماني للعربية مما سهل الحفاظ عليه بعد سقوط الامبراطورية الرومانية، ووضعه رهن غشارة باقي الحضارات الأخرى.

وبخصوص الجانب الثقافي للتعاون المغربي التايلاندي، تطرق  الشرفي الى مبادرات المملكة في الميدان الاكاديمي وتدريس اللغة العربية وعلوم الدين.

وذكر بأن وزارتي التربية بالبلدين أبرمتا في 2018 اتفاقية تعاون، مشيرا الى أن لجنة مشتركة حول التعليم عقدت مؤخرا أول اجتماع لها في هواهين (جنوب تايلاند).

وذكر الدبلوماسي المغرب أيضا بالمنح التي تقدم للطلبة التايلانديين في الجامعات المغربية وتكوين الأئمة في معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، الذي قام بتكوين أول فوج من ستة أئمة تايلانديين، فضلا عن اتفاقيات التعاون المبرمة بين جامعات مغربية وتايلاندية.

وأشاد العديد من المشاركين بنموذج الإسلام المعتدل الذي يقدمه المغرب وبأهمية تكوين الأئمة بمعهد محمد السادس، الذي يعمل على تكريس قيم التسامح والتعايش كقيم أصيلة للإسلام، وهو نموذج الهم جامعة “أمير سونغكلا” التي أنشأت مركزا للدراسات الاسلامية لنشر قيم الاعتدال.

وعلى المستوى الدبلوماسي، اشاروا أيضا الى الزيارة الاخيرة التي قام بها إلى جنوب تايلاند وفد من سفراء الدول العربية المعتمدة في بانكوك، والتي تراسها بشكل مشترك وزير الخارجية التايلاندي السيد دون برامودويناي ، وسفير المغرب لدى تايلاند ، السيد عبد الاله الحسني.

وشهد اليوم الثاني من الحدث مسابقات ثقافية في اللغة والثقافة العربيتين بمشاركة العديد من المدارس والجامعات في تايلاند وماليزيا. وقد منح الوفد المغربي بعض الجوائز للفائزين.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store