عقد المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لفيدراليات مقاولي البناء، اليوم السبت بمراكش، اجتماعا خصص لاستعراض أنجع السبل لتطوير قطاع البناء الإفريقي وتوسيع قاعدة الشراكات بين الدول الأعضاء في الاتحاد.
وقد شكل هذا الاجتماع، الذي نظمته الجامعة الوطنية للبناء والأشغال العمومية، مناسبة لعرض التجربة المغربية في مجال إنجاز مشاريع البنيات التحتية والعقار بالدول الإفريقية أمام مقاولين من تونس وزامبيا وتنزانيا والبنين والعراق، وكذا استعراض حصيلة عمل المكتب التنفيذي منذ انعقاد دورته الأخيرة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لفيدراليات مقاولي البناء، حسن عبد العزيز، أن “المقاولات الإفريقية العاملة في مجال البناء والأشغال العمومية تجد نفسها اليوم، أمام وطأة المنافسة العالمية، في الوقت الذي بذل فيه القليل من أجل منحها فرصة التطور والتموقع في الأسواق”.
وأوضح عبد العزيز أن “المواد الأولية بإفريقيا تعرف إقبالا كبيرا واهتماما شديدا من لدن الدول الأوروبية، ما يحتم على الدول الإفريقية وضع خطط للحصول على التكنولوجيا المتقدمة والانتقال إلى التقدم الصناعي الحديث”.
وأشار إلى أن دور مقاولات البناء في النشاطات الاقتصادية يتعاظم حاليا داخل القارة، بفعل التوقيع على اتفاقيات التبادل الحر الإفريقية، منوها في هذا السياق، بالشراكة “النموذجية” بين مقاولات البناء المغربية ونظيرتها المصرية.
واعتبر أن هذه المرحلة الجديدة تقتضي تطوير الهياكل التنظيمية للشركات الإفريقية، حتى “تكون قادرة على منافسة الشركات الأجنبية”، والتدريب المستمر للمهندسين، ووجود إرادة جماعية لتخطي كل الصعاب من أجل تنمية صناعة المقاولات في القارة الإفريقية.
بدوره، أكد النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لفيدراليات مقاولي البناء ونائب رئيس الجامعة الوطنية للبناء والأشغال العمومية، عبد الحق العرايشي، أن المغرب يولي أهمية خاصة للتعاون جنوب-جنوب ويضع إفريقيا في صلب أولويات سياسته الخارجية للتنمية.

