منذ بداية الحجر الصحي ونحن نطارده من أجل حوار صحافي، بعد أن بات حديث الساعة على مواقع التواصل الاجتماعي. إنه صلاح الدين الغماري، الذي استعمل كثيرون صورته لتمرير رسائل سياسية واجتماعية على الفايسبوك، بعد أن صارت طريقته وأسلوبه في تحسيس المغاربة بخطورة كورونا أشهر من نار على علم.
خلق شعبية كبيرة بين المواطنين من خلال برنامج جذب أنظار ومسامع المغاربة على القناة الثانية، حيث تحول من صحافي مقدم للأخبار إلى موجه للمغاربة في طريقة تعاملهم مع فيروس كورونا.

في حواره مع “فبراير”، كشف صلاح الدين الغماري عن فكرة وبرنامج “أسئلة كورونا”، حيث قال إن البرنامج لم يكن مخططا له من قبل، مضيفا أن الظرفية الصحية لوباء كورونا فرضته لتوعية المواطن بخطورة الوباء وتبسيط أساليب التعامل معه.

وأكد الغماري أن البرنامج فريد من نوعه، لأنه ظهر فيه بشخصيته الحقيقية وكان كلامه وأسلوبه في النقاش كله عفويا، مضيفا أنه لم يكن يصرخ على المغاربة كما انتقذه البعض، بل كان يتكلم بتلقائية وغيرته على المواطنين ورغبته في ايصال المعلومة، هو ما جعله يظهر بتلك الصورة التي روجها البعض على أنها سلبية.
الصحافي الذي اعتاده الجمهور هادئا في تقديم الأخبار، ظهر في برنامجه الذي خلق شعبية كبيرة بصورة الصحافي الاجتماعي الذي توجب عليه اختيار لغة وأسلوب بسيطين للدخول إلى بيوت المغاربة، لأن تلك هي وظيفة الصحافي الحقيقية يؤكد الغماري، الإخبار والتوعية والتحسيس.

وحينما سألناه هل يعتبر نفسه قد ساهم في إعادة الثقة بين المواطن والتلفزة العمومية، قال المتحدث، لقد طغت الرقمنة على حساب التلفاز، لكن كورونا كانت فرصة لعودة المواطن إلى التلفزة العمومية التي قدمت وصلات تحسيسية وتوعوية متواصلة، كما ساهمت في محاربة الأخبار الزائفة، مؤكدا أن العمل في البرنامج لم يكن عمله وحده، بل عمل فريق سهر وانكب على عمله 24 ساعة، لكي تعرض الحلقات التي يشتغل عليها في يومها.

وأبرز ضيفنا أنه ترك أسرته لأيام عديدة في سبيل لعب دوره الاجتماعي الأساسي كصحافي ليقدم معلومات كافية تسهم في تغيير أسلوب المواطن ووعيه في التعامل مع الفيروس.
وحول حملة التشهير التي تعرض لها مؤخرا، قال الغماري إن ذلك لا يعني أنه أصبح له أعداء، لأنه لم يسعى يوما إلى الحصول على الشهرة أو إلى الحصول على أعلى رقم للمشاهدات التي حققها برنامج استطاع ايصال المعلومة والوصول إلى قلوب المغاربة.
حكى لـ”فبراير” عن طرائف من قبيل حرمانه من حلاقة شعره عند الحلاق لمدة 110 يوما، والسيدة التي ربطت بين برنامجه واستفادتها من “الراميد” وعن الـ75 الف سؤال التي يتوصل بها يوميا، وعن التوعية ونظرية المؤامرة وعن اللغة الدارجة ومستوياتها وضرورة تطويعها لخدمة المواطن..