قال عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق، أثناء تأبينه محمد الوفا الذي توفي صباح يوم أمس، ان الراحل الوفا، كان قد قال لصديقهما المشترك الاشتراكي عبد الصمد بلكبير، انه يحرص على زيارته كل اربعاء، منذ ان تم اعفاؤه، اي بنكيران، لأنه يخاف عليه.
حيث اكد بنكيران وهو يرثي صديقه الراحل الوفا، انه كان يخاف على بنكيران ولذلك ظل يزوره مساء كل أربعاء ويصلي معه صلاة المغربوالعشاء وينصرف، ولعل هذا يعتبر من اخطر ما ورد في كلمة تابينية، لان فيها اشارة للخوف عليه، فلماذا يخاف عليه وممن؟ هذا ما يمكن ان يثير جدلا عن السياسي الاسلامي المثير للجدل.
وروى بنكيران، خلال تابينه للراحل الوفا:” لم يكن بيني وبين الوفا اتصال مباشر في السابق، لكن كنت أحضر لمناسبات الاستقلال، وألتقيه ولم تتجاوز علاقتنا وقتها حد التحية والسلام، وبعد أن عينني الملك رئيسا للحكومة، واختلفنا في حقيبة التعليم واقترحوا علي الوفا فرحت لذلك وقدمت الإسم للملك وهو رجل مرح ولطيف، واشتغلنا من 2012 حتى مغادرتنا للحكومة”
وزاد بنكيران، أريد ان اقول اليوم ان هذا الرجل اسمه يتطابق مع حقيقته، كان رجلا وفيا ومنذ أن أعفاني الملك يزورني أسبوعيا كل يوم ثلاثاء، وكان يتزامن مع زيارة نبيل بنعبد الله، وبعدها أجلنا الزيارة الى الأربعاء وكنا نتبادل أطراف الحديث، ولا يغادر بيتي حتى يصلي المغرب والعشاء.
وأضاف بنكيران، أن الوفا كان معي في الحكومة ويتميز بالفهم السريع، يفهم الآخرين أكثر من اي شخص آخر، “كان حاضي معايا”، وخلال المدة ارتكب عدة أخطاء وله عيوب، ولكن كان “عندي عزيزي وكنثيق فيه”، وأرى فيه شخصا مخلصا لوطنه ولدينه ولملكه.
وأشار بنكيران أن الوفا يوم مغادرة حزب الاستقلال للحكومة، لم يكن ينوي المغادرة ولم يستمع للحزب لأسباب حقيقية، ولم يقدم استقالته، وعند تشكيل الحكومة الثانية اختلفت مع فؤاد عالي الهمة عن اللائحة، وكان من عناصر المفاوضات بقاء الوفا في الحكومة وكان المرحوم باها حاضرا.
وفي آخر اجتماع للحكومة، ألقى كلمة غريبة قال فيها سأذهب لمدينة الجديدة لأنني خارج الحكومة، وأخبرته أنك باق في الحكومة ولن تغادر إن شاء الله، وكان متميزا في وزارة التعليم وفي وزارة الحكامة.
ومن الطرائف أيضا يضيف بنكيران، بعد تعيين الحكومة ولحظة افتتاح البرلمان وبعد دخول الوفا للقبة من الباب السفلي، انفجرت القاعة بالتصفيق نظرا لمكانته، وكان يناصر الحكومة بدون تحفظ وكلماته في البرلمان معروفة.
وزاد بنكيران يجهش بالبكاء، كان رجلا مراكشيا ومرحا وعارف بمقالب الآخرين، وله مواقف ممتازة، ونذكر بنكيران قضية ذكره لوالدته في التلفزة، وكان يجمعنا ود كبير قريب بعض الشيء لمرتبة محمد باها.
هذا وتوفي الوزير السابق محمد الوفا، يوم أمس الأحد، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا.
وكشف امحمد الخليفة، الوزير السابق والقيادي بحزب الاستقلال خبر وفاة الوفا، في اتصال هاتفي مع “فبراير”ـ بمستشفى الشيخ الزايد بالرباط
و تقلد الراحل قيد حياته عدة مناصب سياسية وديبلوماسية، منها سفير المملكة المغربية بالهند وإيران، كا شغل منصب وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ومنصب وزير منتدب مكلف بالشؤون العامة والحكامة، في حكومة عبد الإله ابن كيران.
انظر أيضا
http://نزار البركة يبكي الوفا: كان معارضا شرسا ووطنيا حتى النخاع
http://صديق الوزير الوفا يجهش بالبكاء: وهب كل حياته للبلاد وهذه وصيته الأخيرة
http://شاهدوا لحظات الحزن والخوف من المجهول وقياديون يودعون الوفا الذي ما-ت بالف_يروس
http://وهبي: آخر لقاء لي بالوفا منذ أسبوع وارسل لي رسالة يخبرني قبل وفاته أنه تحسن
http://بكلمات مؤثرة.. قياديون يرثون الراحل الوفا في المقبرة
http://حينما قال الراحل الوفا: لقيت تحرايميات وها كيفاش قطعتها !
http://أقوى ما قاله مراكشيون عاصروا الراحل الوفا: بنا مراكش ودافع عنها