من نحن

3596060-5203916

ما عاد الشهر الثاني في السنة مجرد رقم في أجندة المغاربة.

صار فبراير عنوانا ورمزا وتاريخا لأشياء كثيرة تغيرت في العالم العربي، وأولها سقوط جدار الخوف وتحرر الشباب من عقد الآباء والأجداد.

بات لصوت الحرية والكرامة والمساواة والإعلام الحر صدى قوي في الشارع وفي كواليس صناعة القرار. نسمات الربيع العربي الذي ولد في فبراير المغربي أقام جسرا للأمل في حياة جديدة، وانخراط فعلي في العصر الذي يحياه المغاربة دون أن يشاركوا بقية الأمم في قيمه ومنطقه ونمط حياته.

فبراير أضحى قلما لكتابة تاريخ جديد لمغرب اليوم والغد، وكذلك نريد “فبراير.كم”، الموقع الإخباري الجديد، أن يكون جزءا من هذه الدينامية الاجتماعية والثقافية التي خلخلت قواعد الجمود في المملكة.

“فبراير.كم” ليس ناطقا رسميا لحركة 20 فبراير. إنه صوت الجميع. إنه عنوان الحقيقة كما هي بدون رتوش. الرأي والرأي الآخر. صوت الجرأة الذي يخترق كل القضايا والأحداث بموضوعية ومهنية وشعاره: الحق في المعرفة والحاجة إلى إعلام يجسد المحامي الشرس للدفاع عن قيم الحداثة والديمقراطية والمواطنة والحق في الاختلاف.

نعدكم بأن يكون “فبراير.كوم” قيمة مضافة في المشهد الإعلامي الإلكتروني، وأن يترك هذا الموقع الجديد بصماته في تقصي الخبر وفي التحري في عالم مليء بالألغام والأسرار لقوى تعمل ليل نهار لإخفاء الحقيقة.

نعدكم بأن نثابر ونجتهد كي نجمع في موقع واحد ما تفرق في غيره: سنجمع بين نقل الخبر وتحليله، وبين السبق في نقل المعلومة وبين أرقى الأجناس وأكثرها تعقيدا: التحقيق والروبرتاج والحوار والبورتريه، سنوفق بين الكشف عن خبايا الحاضر والنبش في أسرار الماضي، سنوحد بين الكلمة والصوت والصورة..

سيكون للمرأة المغربية مكانتها في موقعكم-موقعكن. لن نغطي أخباركن بشكل موسمي أو مناسباتي، فمقاربة النوع بالنسبة إلينا أسلوب ومنهج في العمل بل وقناعة راسخة.

سنكون عينكم على كل ما يجري من حولكم، ولسانكم الذي يصدح بالحقيقة مهما بلغت درجة قتامتها، ووسيلتكم الموثوقة الكفيلة بأن ترسم صورة انشغالاتكم وتطلعاتكم في سماء المغرب المتحرك بحرفية ونزاهة وتجرد.

إن الموضوعية لا تعني الحياد المطلق. سننحاز إلى الحقيقة، إلى المصداقية في التحرير، إلى الدقة والنزاهة الفكرية، إلى أخلاقيات المهنة كما هي متعارف عليها دوليا، وسننحاز أيضا إلى الكشف عن المستور دون مواربة أو تأثر بالإيديولوجيات السياسية، أو بضغط من أصحاب المصالح والنفوذ وجيوب المقاومة أو لوبيات الضغط.

لكن لن نكون سوداويين ولا عدميين، ولن نلمع ونرصع الحقائق في نفس الآن. إننا نعدكم بالحقيقة كما هي دون مواربة، لكن أيضا دون مبالغة أو تقزيم.. مرة أخرى سننحاز إلى تعزيز التنوع في الرأي كقيمة ديمقراطية.

هذه هويتنا.. وهذه التزاماتنا.. وهي تعاقد أدبي بيننا وبينكم في مشوار الألف ميل الذي أعطينا انطلاقته مع بداية سنة 2012.